امرأة، حرية، مساواة، جسد

لانريد توكل كرمان بكندا !

 حين خرج شباب " زيد" للاحتجاج بالمغرب، تحمست لاحتجاجهم، مسكونة دوما بأحلام مناضلة يسارية قديمة، مهزومة تحولت أحلامها لكوابيس.. دخلت مثل الجميع، يأكلني الفضول وتغالبني التكنولوجيا الشبابية على ديسكورد، ومع ذلك استطعت الوصول إلى غرف الدردشة ومتابعة بعض النقاشات الأولى،تابعت مايحدث قبل الخروج الأول إلى الشارع، تحول حماسي لتخوف وتوجس، غذته الإشارات الأولى القادمة من قمع المتظاهرات والمتظاهرين أبناء الرباط والبيضاء ومراكش وتطوان، أولئك الشباب الذي يطالب بالصحة والتعليم، وهو يعيش في كنف والدين يوفران له غرفة لوحده وتأمينا صحيا وساعات إضافية في الرياضيات والعلوم، تلاه رعب وتقزز واشمئزاز حينما استضاف شباب زيد البيدوفيلي الملتحي المدعو " طلال الحلو" وماهو بحلو، بل هو المرّ كله وهو العار عليهم في تاريخ هذه الحركة الشبابية..



حظرت نفسي من صفحتهم، مسحت تطبيق الديسكورد من هاتفي واكتفيت بمتابعة ماينشره الأصدقاء، حتى فجعت بأحداث الشغب والتخريب بالقليعة ومراكش وسلا..هنا أيقنت أن مآل هذه الحركة الشبابية إلى زوال وأنها قد حفرت قبرها بيدها وهي ماتزال في مهدها وليدة أوهمنا أنفسنا بأنه حلمنا العقيم عادت له خصوبة الأمل، فتكسر كل شيء كما تكسرت سيارات الأمن والمواطنين وتهشمت أغصان الورد كما تهشم مفهوم الحرية على أيدي البوليس والمخربين معا..
لكن النقطة التي أفاضت الكأس المملوءة حزنا وأسفا وخوفا على بلدي، هي مانشرته المدعوة " توكل كرمان" على صفحتها، من تشفي وتحريض على التخريب وإشعال الحرب الأهلية بين المغاربة، لتكتشف مدحورة ومقهورة، بأن المغرب ليس هو اليمن ولا فلسطين ولاسوريا، حيث يسترزق أمثالها من مآسيهم بينما تعيش هي في رغد وأمن أمريكا..
وهاهي اليوم، تحط قدمها المغموسة في دماء الأبرياء، عندنا بكندا، حيث تشارك بالمنتدى العالمي للسلام بمدينة هاليفاكس، فخورة بتناقضها وبصورتها التي تخفي الشر والحقد الإنساني تماما كما يخفي حجابها حقيقتها..
اليوم، كتبت لها على صفحتها، بأننا هنا بكندا، لانرحب بأمثالك في هذا المنتدى، ردت عليّ بتعليق، أترك للقراء حرية الاطلاع عليه، في الصور المرفقة، ثم حظرتني لتتجنب رؤية وجهها اللإنساني في مرآة الحقيقة..
أبلغوا توكل كرمان، أنني أحب بلدي المغرب، رغم انتقادي اليومي له ولسياسييه، لن أتمنى له الخراب كما لن أتمناه لبلدها اليمن ولكل الدول العربية والإسلامية ودول العالم، لأني بكل بساطة، لا أسترزق بدماء ومصير ويتم وتشرد الشعوب..


إرسال تعليق

2 تعليقات

  1. لا ولكن حواتك بالرد تاعها لأنك جيتيها غير داوية خاوية. الفكر النقدي عندك مثقوب بحال الثقابي لي فيك

    ردحذف
  2. برافو عزيزتي ، الوكن يسكننا قبل ان نسكنه.
    بشرى و جاد 😘

    ردحذف